كما هو الحال دائما في وقت الحرب تصاعدت أنشطة الأجهزة السرية التي بذلت كل الجهود الممكنة لكسب عملاء يمكنهم أن يكونوا مفيدين لها. ولم تقتصر محاولاتها على القادة الرسميين للحركة العمالية في البلدان الرئيسية. ولتحقيق ذلك لجأت إلى المؤامرات والرشاوى والابتزاز. واستنادا إلى المثل الشهير "عدو عدوي صديقي"، حاولت القوى العظمى تشجيع التمردات في مؤخرة العدو، ورفعت بديماغوجية شعار "حقوق الأمم في تقرير مصيرها". وهكذا أرسلت لندن عميلها، المغامر لورنس (لورنس العرب)، لتحريض العرب ضد الأتراك، ووعدت بكلبية كلا من اليهود والعرب بمنحهم فلسطين (في حين لم تكن تنوي إعطائها لأي منهما)؛ كما حاولت برلين دفع الفنلنديين إلى التمرد ضد روسيا. وفي خضم هذه المؤامرات والمؤامرات المضادة، كان عملاء
...