Arabic

ننشر، في ما يلي، الترجمة العربية لمقال الرفيق أنس رحيمي، الذي نشر لأول مرة في جريدة منظمة Revolution (الثورة)، الفرع البلجيكي للتيار الماركسي الأممي. ونعتبر أن الأفكار التي يتضمنها ليست مقتصرة على المغرب لوحده، بل على جميع أقطار شمال افريقيا والشرق الأوسط.

أثار أغنى رجل في مصر الغضب عندما صرح أن “الحياة يجب أن تستمر” رغم جائحة فيروس كورونا، وهو ما يعني ضرورة استئناف العمل في أسرع وقت ممكن، سواء كان ذلك آمنا بالنسبة للعمال أم لا، من أجل الحفاظ على الأرباح. هذا يفضح ازدراء البرجوازية المصرية المطلق بحياة الناس العاديين، الذين بدأ غضبهم الطبقي يغلي تحت السطح مباشرة.

لقد انتصرت الانتفاضة بكل المقاييس. الهدف الوحيد الذي لم يكن قد تحقق بعد هو الاستيلاء على قصر الشتاء، الذي ظل في أيدي القوات الموالية للحكومة. عبر لينين، الذي كان يأمل في أن تنتهي الانتفاضة قبل افتتاح مؤتمر السوفييتات، عن نفاد صبره من ذلك التأخير، الذي نتج عن قلة خبرة الثوار. تم التحضير السياسي للانتفاضة باحترافية أكبر بكثير من التحضير التقني، الذي كان أبعد ما يكون عن الكمال. كانت هناك العديد من العيوب التنظيمية. وصلت القوات في وقت متأخر بسبب انفجار أنابيب إحدى القاطرات، واتضح أن قذائف مدفع الهجوم كان حجمها خاطئا، كما لم يتمكنوا من العثور على فانوس أحمر للإشارة إلى بداية الهجوم، وما إلى ذلك. لكن في النهاية، لم يكن أي من هذه الأشياء حاسما. مثل تلك المفارقات تنتمي إلى صنف

...

تم الاستيلاء الفعلي على السلطة بسلاسة حتى أن الكثيرين لم يعرفوا أنه حدث. ولهذا السبب فإن أعداء ثورة أكتوبر يصورونها على أنها كانت انقلابا. في الواقع هناك سببان وراء تلك السلاسة: أحدهما تقني والآخر سياسي. لقد تم تنفيذ الاستعدادات التقنية للهجوم النهائي بدقة كبيرة من قبل اللجنة العسكرية الثورية، بقيادة تروتسكي. كانت القاعدة الأساسية، كما هو الحال دائما في الحروب، هي تركيز القوى، في اللحظة الحاسمة وعند النقطة الحاسمة، بما يخلق تفوقا ساحقا للقوى، ثم الضرب بقوة. لكن هذا ليس كافيا أثناء الانتفاضة، إذ لعب عنصر المفاجأة والمناورة، لخداع العدو فيما يتعلق بالنوايا الحقيقية للثوار، دورا مهما هنا، كما في أي نوع آخر من العمليات العسكرية. لقد تم تقديم كل خطوة على أنها خطوة دفاعية، لكن

...

كثيرا ما يصف نقاد البلشفية البرجوازيون ثورة أكتوبر بأنها انقلاب. هذا الادعاء كاذب حتى النخاع. لقد استمرت الثورة على مدى تسعة أشهر، تمكن خلالها الحزب البلشفي، باستخدام أكثر الوسائل ديمقراطية، من كسب الأغلبية الحاسمة من العمال والفلاحين الفقراء. هذا الواقع وحده هو ما يفسر قدرتهم على التغلب بسهولة على مقاومة قوات كيرينسكي. وعلاوة على ذلك، كما سنرى لاحقا، لم تكن هناك من طريقة لكي يتمكن البلاشفة من الاحتفاظ بالسلطة لولا دعم الأغلبية الساحقة في المجتمع. كان التدخل الفعال للجماهير هو العامل الحاسم في كل مرحلة من مراحل الثورة. وقد ترك ذلك التدخل بصمته الواضحة على السيرورة برمتها. لم يكن بإمكان الطبقة السائدة وممثليها السياسيين والعسكريين سوى عض شفاههم وهم يشاهدون عاجزين انزلاق

...

لقد وصلت ساعة العمل الحاسم. وبحلول ذلك الوقت كان صبر العمال البلاشفة في القاعدة قد بدأ ينفذ بسبب عدم اتخاذ القيادة لإجراءات حاسمة. في 19 أكتوبر (01 نوفمبر)، وخلال اجتماع سري للجنة المركزية، قرأ لينين مرة أخرى بيانا يؤكد على ضرورة تنظيم الانتفاضة فورا. ومع معارضة صوتين اثنين فقط -صوتا كامينيف وزينوفييف- تقرر أن الطريقة الوحيدة لإنقاذ الثورة من الخراب هي الانتفاضة المسلحة. لكن رفيقي لينين القدامى، كامينيف وزينوفييف، المقتنعين بأن الانتفاضة ستكون كارثية بالنسبة للحزب والثورة، شنا حملة محمومة لوقفها. وفي 18 أكتوبر وصلا إلى أقصى حد بنشرهما لمقال في جريدة غير حزبية، جريدة غوركي نوفايا جيزن، تعارض بشكل صريح ​​تنظيم الانتفاضة باعتبارها “عملا يائسا” من شأنه أن يؤدي إلى “العواقب

...

خلال الأشهر التي سبقت أكتوبر، نجح البلاشفة، بفضل تكتيكات متقنة ومرنة، في زيادة نفوذهم بشكل كبير داخل السوفييتات إلى درجة أنه صارت لديهم، مع حلفائهم، الأغلبية في مؤتمر السوفييتات. وهذا وحده ما يفسر الطابع السلمي نسبيا لانتفاضة أكتوبر. لم يكن السبب عسكريا في المقام الأول، بل لأنه كان قد تم إنجاز تسعة أعشار العمل مسبقا. كانت ساحة النضال الأكثر أهمية هي السوفييتات نفسها. يقدم أنويلر الوصف التالي لميزان القوى بين الأحزاب داخل السوفييتات عشية الانتفاضة:

العالم يعيش في أزمة خانقة، إغلاق حدود وإفراغ شوارع ومدن فيما يشبه حظر تجوال عالمي، آلاف المصابين ومئات القتلى يومياً، انهيار أنظمة صحية في مناطق متفرقة من العالم. لقد فشلت الرأسمالية بشكل مطلق في التعامل مع هذه الأزمة، وننشر في هذا الصدد مقالا هاما تلقيناه من الرفيق محمد حسام، المناضل الماركسي الثوري من مصر، يعرض فيه تصوره للأزمة الحالية ومهام الماركسيين.

الدفاع والهجوم، من وجهة نظر المنطق الصوري، متناقضان بشكل مطلق. لكنهما، في الممارسة العملية، غالبا ما يتحولان إلى بعضهما البعض، حيث يمكن لنضال دفاعي أن يتحول، في ظل ظروف معينة، إلى نضال هجومي، والعكس صحيح. هناك العديد من نقاط التشابه بين الحروب بين الأمم وبين الحروب بين الطبقات. لكن هناك اختلافات أيضا. الجيش البرجوازي الدائم يتم إعداده وتمويله وتسليحه طيلة عقود استعدادا للحرب. ويمكن لهيئة الأركان العامة اختيار متى وأين تبدأ المواجهات. لكن حتى في هذا النوع من الحروب لا تكون المسألة مسألة عسكرية بحتة. لقد سبق لكلاوزفيتز أن أوضح أن الحرب هي استمرار للسياسة بوسائل أخرى. إن الأعمال العسكرية للحكومات البرجوازية تحددها المصالح الطبقية للبرجوازية. ولهذا السبب يؤكد الماركسيون دائما

...

أطلق الرفاق الفرع الإيطالي للتيار الماركسي الأممي، Sinistra Classe Rivoluzione، حملة تحت شعار: “العمال ليسوا لحما للمدافع” من أجل إغلاق جميع قطاعات الإنتاج غير الضرورية، مع تمكين العمال من التزام منازلهم مع ضمان أجر كامل، مع الحرص في القطاعات الضرورية على توفير معدات الحماية الكاملة والالتزام الصارم بإجراءات السلامة. وقد تمكنت حملتهم هذه على الفور من تجميع أكثر من 200 توقيع من جانب مسؤولين نقابيين ومناضلين عماليين، ويقوم المزيد من العمال بالتوقيع عليها كل يوم. أضف اسمك هنا لإظهار دعمك!

كشفت أزمة فيروس كورونا في إيطاليا الطبيعة الحقيقية للنظام الرأسمالي التي أصبحت الآن واضحة لملايين العمال. يعتبر الرأسماليون أن الربح أهم من الأرواح، لكن الطبقة العاملة ترفض هذا المنطق وترد بإضرابات كفاحية. ما هي إذن الدروس التي يمكن لعمال بقية البلدان استخلاصها من هذه التجربة؟ هذا ما يوضحه فريد ويستون في هذا المقال.

لم يسبق أن كان نشر الأفكار الماركسية أهم مما هو عليه اليوم، مع تحول العالم رأسا على عقب بسبب جائحة فيروس كورونا. لذا من فضلكم تبرعوا بسخاء وساعدونا في بناء التيار الماركسي الأممي!

آفاق الاقتصاد العالمي تزداد كآبة يوما بعد يوم. والحكومات ترمي بكل أوراقها للخروج من هذا الوضع، لكنها كانت قد استنفذت كل ذخيرتها في القتال ضد الأزمة الأخيرة. لا يوجد أي مخرج في ظل الرأسمالية.

كان السبب الحقيقي وراء إصرار لينين على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية هو خوفه من تردد قادة الحزب وامتناعهم عن التحضير للاستيلاء على السلطة وبالتالي إضاعة الفرصة. وبمجرد ما ستضيع الفرصة قد يستغرق الأمر سنوات عديدة لكي تسنح مجددا. وهذا بالضبط هو سبب ضرورة وجود الحزب والقيادة الثورية. ربما كان لينين يشك في عضوي اللجنة المركزية الجديدين، يوفي وأوريتسكي، اللذان جاءا مع ميزرايونتسي ولم يكن يعرفهما. كان يتساءل ما إذا كانا من أنصار النزعة التوفيقية؟ وما إذا كان تروتسكي سيتفق مع كامينيف وزينوفييف؟ إلا أنه كان مخطئا في عدم ثقته في عضوي اللجنة المركزية الجديدين، إذ أنهما، مثل تروتسكي، وقفا بثبات على اليسار. لكن المقاومة الشرسة التي خاضها رفاقه القدامى كامينيف وزينوفييف، وكذلك ستالين وإن

...

عالمی مارکسی رجحان(IMT) کا درج ذیل اعلامیہ یہ واضح کرتا ہے کہ سرمایہ داری کس طرح کرونا وائرس بحران کا مقابلہ کرنے میں مکمل طور پر ناکام ہو چکی ہے جس کے نتیجے میں کروڑوں لوگوں کی جانوں کو خطرہ لاحق ہو چکا ہے۔ اس صورتحال میں بددل اقدامات اور نظام کو بہتر کرنے کی کوششیں بیکار ہیں۔ صرف فیصلہ کن اقدامات ہی ممکنہ تباہی سے بچت کا واحد راستہ ہیں۔

محنت کش طبقے کی طرف سے ہڑتالوں اور سرمایہ داروں کے دباؤ کی وجہ سے اطالوی حکومت عالمی وبا کی وجہ سے غیر ضروری پیداوار بند کرنے کے معاملے میں پس و پیش کا شکار رہی ہے۔ اب لومبارڈی کے محنت کش عام ہڑتال کرنے جا رہے ہیں اور ملک کے دوسرے حصے ان کے نقش قدم پر چلنے کو تیار ہیں۔ ایک دھماکہ خیز دور کا آغاز ہونے کو ہے۔

من كوخه في رازليف، كان لينين يتابع باهتمام شديد سيرورة الثورة، ويلتهم جميع التقارير والإحصاءات والروايات، وأي شيء يمكنه أن يساعد في فهم المسألة الأكثر أهمية وهي متى يجب على الحزب أن يضرب؟ وباستخدامه لطريقته الدقيقة المعتادة قام لينين بدراسة نتائج كل الانتخابات وكل الأصوات في السوفييتات والنقابات ومجالس المدن، في محاولة منه لمعرفة ما الذي تعنيه بالنسبة لميزان القوى الطبقية. لم ينس لينين ولو للحظة أن إحصاءات الانتخابات تقدم علاقة القوى بطريقة جزئية ومشوهة، لكن كل شيء كان يشير إلى تقدم سريع للحزب الثوري. كانت ذكرى تمرد كورنيلوف ما تزال حية في أذهان العمال والجنود، وكان خطر الثورة المضادة قد أثار استقطابا وتجذرا سريعين داخل السوفييتات. في كل مكان كانت هناك انتخابات جديدة في

...

صار فيروس كورونا محفزا لانهيار أسواق الأسهم، مع تسجيل انخفاض حاد في كل مكان خلال “يوم الاثنين المشؤوم”. ويشكل هذا الوباء “صدفة” تاريخية فضحت المرض الزمن للنظام الرأسمالي، ويهدد بأن يتحول في أي لحظة إلى ركود أعمق حتى من 2008.

كانت السوفييتات هي الساحة الحاسمة للنضال، دون شك. ومنذ اللحظة الأولى لعودة لينين، صار الحزب البلشفي موجها بحزم نحو هدف الاستيلاء على السلطة. لكن الشرط المسبق لذلك كان هو كسب الأغلبية الساحقة من الطبقة العاملة. وكان هذا يعني كسب الأغلبية داخل تلك المنظمات التي تتمتع بولاء جماهير العمال والجنود، أي السوفييتات. لكن العائق الكبير كان هو هيمنة الزعماء الإصلاحيين، المناشفة والاشتراكيين الثوريين، عليها. فمن فبراير حتى الصيف، استمرت الأغلبية في يد المناشفة والاشتراكيين الثوريين الذين فضلوا التحالف مع الليبراليين البرجوازيين، رغم أنهم اضطروا إلى تغطية هذه السياسة باستخدام الصيغة القديمة، “دعم الحكومة المؤقتة ‘بقدر’ ما طبقت هذه السياسة أو تلك”. كان هذا لإسكات انتقادات العمال

...

بدأ البلاشفة، ببطء في البداية، لكن بنشاط يتزايد أكثر فأكثر، يعيدون تجميع صفوفهم. وتحت قيادة ياكوف سفيردلوف، المنظم البارع الذي لا يعرف الكلل، المنحدر من جبال الأورال، سرعان ما عادت الأمور إلى نصابها في بتروغراد. لم ينجح القمع في تدمير الحزب، وهذا لم يكن صدفة. كانت الثورة المضادة ما تزال تتلمس طريقها وكانت ما تزال مضطرة لتمويه تصرفاتها من خلال التحدث باسم الثورة والسوفييتات. وحتى القوات التي أخمدت مظاهرة يوليوز قامت بذلك باسم الدفاع عن السوفييتات. كان من شأن الهجوم الصريح أن يتسبب لهم في المشاكل، على الرغم من أن ذلك هو ما أراده كيرينسكي. كانوا مضطرين للتقدم بحذر. وحتى محاكمات “العملاء الألمان” اضطروا إلى تأجيلها، جزئيا بسبب الافتقار الكامل لأي دليل. لكن ورغم ذلك كانت

...