Arabic

“هذه ولادة جديدة، هذه نهضة!”، لخصت هذه الكلمات، التي قالها آلان وودز، المنظر الرئيسي للتيار الماركسي الأممي، المزاج السائد في اجتماع اللجنة التنفيذية الأممية، الذي تنعقد في إيطاليا مؤخرا. إن شريحة كبيرة من العمال والشباب تمد يدها للإمساك براية الشيوعية بكلتا يديها، وعلينا أن نتوجه بشكل حاسم للالتقاء معهم من خلال بناء أممية شيوعية ثورية.

اكتسب القس توماس مالتوس سمعة سيئة في القرن التاسع عشر بصفته مدافعًا متحمسًا عن الفقر وعدم المساواة. كان يؤكد أن الفقراء ليسوا فقراء بسبب الاستغلال الرأسمالي أو الظلم، ولكن ببساطة لأن هناك عددًا كبيرًا جدًا منهم يتنافسون على الموارد المحدودة. واليوم، ما تزال أفكار مالتوس منتشرة بأشكال مختلفة، حتى أنها اكتسبت بعض التأثير في أوساط اليسار. في هذا المقال، يعتمد الرفيق آدم بوث على نقد ماركس وإنجلز لمالتوس لكشف الآثار الضارة والرجعية لهذه الأفكار اليوم.

في ستينيات القرن الماضي، ظهرت العديد من الأفكار الغريبة، وخاصة في الأوساط الطلابية الراديكالية. وقد كانت أكثر تلك الأفكار ضررا وإغراقا في الخطأ هي تلك التي قدمها هربرت ماركيوز، وتيودور أدورنو، وماكس هوركهايمر، والتي تنص على أن “الرأسمالية الجديدة” قد طورت العديد من السبل التي تجنبها الوقوع في الأزمات الرأسمالية، وأن طبقة العمال قد تم دمجهم في هذا النظام باعتبارهم مستهلكين سلبيين في مجتمع “الرفاه”. لقد كانت هذه، كما يوضّح الرفيق دانييل مورلي، هي الأفكار الماركسية الزائفة لما يسمى بمدرسة فرانكفورت.

يوم الأحد، 07 يناير، تعرض الصحفيان الفلسطينيان حمزة الدحدوح ومصطفى ثريا، للقتل على إثر غارة جوية إسرائيلية على جنوب قطاع غزة، بينما كانا يقودان سيارتهما لإجراء مقابلات مع ضحايا قصف سابق. وبمقتل هؤلاء الصحفيين يرتفع العدد الإجمالي للصحفيين الذين قتلوا خلال ثلاثة أشهر من الحرب التي تشنها إسرائيل إلى 79 صحفيا على الأقل، وهو أعلى رقم سجل في أي عام من الصراع في بلد واحد، وأكثر من كل الصحفيين الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية.

كثيرا ما يتم وصف الاحتجاجات والمظاهرات التضامنية مع الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض للذبح من طرف الجيش الإسرائيلي، بأنها تحريض معاد للسامية على العنف ضد اليهود. وهذا جزء من حملة واعية لتجريم وإسكات الحق الديمقراطي المشروع في التعبير عن الدعم لشعب مضطهَد. وقد تعرض استخدام مصطلح “الانتفاضة”، على وجه الخصوص، حتى عندما يستخدم من قبل الشيوعيين في التيار الماركسي الأممي، للإدانة من طرف المؤسسات الغربية. لكن ما هو موقف الشيوعيين من معاداة السامية، وما هي الطبيعة الحقيقية للانتفاضة الأولى؟

أثارت التطورات الأخيرة التي عرفها مجال الذكاء الاصطناعي مزيجا من الخوف والحماس في جميع أنحاء العالم. يدرس الرفيق دانييل مورلي، في هذا المقال، الادعاء القائل بأن الذكاء الاصطناعي “واع” أو “فوق البشر”، ويسلط الضوء على الإمكانات الحقيقية لهذه التكنولوجيا، ويشرح كيف أننا عبيد حقيقيون للآلة في ظل الرأسمالية.

لقد سبق لتروتسكي أن حذر، عام 1940، من أن محاولة حل “المسألة اليهودية” في أوروبا من خلال تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم ستكون “فخًا دمويًا”. وما تزال هذه الكلمات صحيحة حتى يومنا هذا. لكن التاريخ الحقيقي لإسرائيل وفلسطين تعرض للدفن تحت جبال من التزوير.

نظم مناضلو ومناضلات الفرع الإيطالي للتيار الماركسي الأممي في مودينا (منظمة يسار طبقة ثورة[1]) حملة داخل نقابة FIOM (لعمال الصلب التابعة لـ CGIL) تضامنية مع الشعب الفلسطيني، وخصوصا دعما للنداء الصادر عن المنظمات النقابية الفلسطينية. وفي المظاهرة التي نظمت نهاية الأسبوع، خرج 2000 من العمال والشباب، من المهاجرين والإيطاليين الأصليين، وساروا معا في مظاهرة كفاحية، حيث عبروا عن تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني، ودعوا إلى إنهاء القصف الإسرائيلي والاحتلال.

بينما تحضر إسرائيل قواتها لشن غزو بري على غزة، يشعر جميع القادة الإمبرياليون الغربيون، من بايدن إلى سوناك وشولتز وماكرون، بالقلق الشديد. إنهم قلقون بشأن الشكل الذي سيبدو عليه عالمهم عندما ينتهي كل هذا.

«إذا سمحنا لبلد كبير بالاستئساد على بلد أصغر منه، وغزوه ببساطة والاستيلاء على أراضيه، فستصير تلك ممارسة شائعة، ليس فقط في أوروبا، بل في جميع أنحاء العالم». بهذه العبارات أدان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الغزو الروسي لأوكرانيا في غشت من العام الماضي. ومع ذلك، فإنه يوم الخميس [12 أكتوبر/تشرين الثاني -بينما كانت إسرائيل الإمبريالية المسلحة نوويا تواصل تحويل جيب صغير فقير إلى أنقاض- وقف إلى جانب نتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك وتعهد رسميا: «قد تكونون أقوياء بما يكفي للدفاع عن أنفسكم بأنفسكم، لكن طالما أن أمريكا موجودة فلن تضطروا إلى ذلك

...

إن الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة من الممكن أن تتصاعد إلى صراع أكثر اتساعا، مع انفتاح الجبهات على الحدود مع لبنان وفي الضفة الغربية، وانتشار الاضطرابات إلى مختلف أنحاء المنطقة. ومن شأن مثل ذلك التصعيد أن يكون له تأثير كبير، ليس على منطقة الشرق الأوسط برمتها فحسب، بل على الوضع العالمي بأكمله. إن القصف الوحشي المستمر على غزة قد بدأ يهز العالم بالفعل، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

في أعقاب الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس في 07 أكتوبر/تشرين الأول، أطلقت الدولة الإسرائيلية العنان لانتقام دموي. في الغرب، يعلن السياسيون الرأسماليون والصحافة العاهرة دعمهم الثابت “لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، ويصفون أولئك الذين يتضامنون مع فلسطين بأنهم “متعاطفون مع الإرهاب”. ويقترن ذلك بالقمع القانوني لأنشطة التضامن مع الشعب الفلسطيني، وهو ما يجب مواجهته بجرأة. لن يتم اسكاتنا!

ينظر العديد من العمال إلى الأحداث الكارثية التي تقع في الشرق الأوسط، ويتساءلون عما يمكنهم فعله لوقف المذبحة الإمبريالية. إن الطبقة العاملة، عندما تنظم صفوفها وتتحرك، تصير قادرة على وقف دعاة الحرب.

قتل المئات يوم أمس [17/10/2023]، في قصف على مستشفى الأهلي العربي في حي الزيتون بمدينة غزة. لم يكن المستشفى يعتني بمرضاه فقط -والذين أصيب العديد منهم جراء الغارات الجوية الإسرائيلية- بل كان يؤوي أيضا الآلاف من الباحثين عن الأمان فرارا من هجمات الجيش الإسرائيلي. ومع انتشار الخبر، خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين الغاضبين على الفور إلى الشوارع في لبنان والأردن وتركيا وتونس والضفة الغربية، وهاجموا السفارات الإسرائيلية ومباني الإمبريالية الأمريكية والفرنسية. وتم الآن إلغاء القمة التي كان من المزمع عقدها بين القادة العرب وبايدن في الأردن.

نعلن، نحن التيار الماركسي الأممي، من خلال البيان التالي، تضامننا مع الشعب الفلسطيني. ونرد على النفاق المثير للاشمئزاز للإمبريالية الغربية وأتباعها، الذين يتجمعون خلف الدولة الإسرائيلية الرجعية وهي تشن انتقاما دمويا على غزة، في أعقاب هجوم حماس المفاجئ يوم 07 أكتوبر. كما أننا نوضح لماذا لا يمكن تحقيق الحرية لفلسطين إلا من خلال الوسائل الثورية والإطاحة بالرأسمالية في المنطقة بأكملها.

كان الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل يوم أمس (السبت 07 أكتوبر) بمثابة الصدمة، إذ فاجأ المخابرات والمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إلا أنه ينبغي ألا يفاجئنا على الإطلاق. إنه النتيجة المباشرة لسياسة القمع العنيف المتصاعد ضد الفلسطينيين التي تبناها نتنياهو، الذي يقود الحكومة الأكثر يمينية ورجعية في تاريخ إسرائيل.

في 16 آب (أغسطس)، أصدر النظام السوري قراراً جديداً بزيادة معاناة الشعب السوري، الذي يعيش 80 % منه تحت خط الفقر، من خلال زيادة أسعار الوقود بمقدار يصل إلى 200 %. أدى هذا القرار إلى المزيد من إضعاف القدرة الشرائية للمواطن بحيث أصبح العديد من السوريين غير قادرين حتى على شراء الخبز. كان هذا القرار هو القشة التي قصمت ظهر البعير، ودفعت الفقراء في سوريا للخروج إلى الشوارع بعد فترة طويلة من الخمول.