Arabic

كان لينين قد رفع، منذ عام 1905، شعار بناء الميليشيات العمالية كمطلب رئيسي للثورة، وبالتالي فإنه لم يكن من قبيل المصادفة أن كان مطلب تسليح العمال أحد المطالب الأولى التي طرحها في برقيته التي بعثها إلى البلاشفة من سويسرا. لكن في الواقع كان العمال الروس قد شرعوا بالفعل بتنفيذ هذه المهمة دون انتظار أن يقولها لهم أحد.

توفي أنطونيو غرامشي عام 1937، بعد أن أمضى ما يقرب من عشر سنوات في سجن نظام موسوليني الفاشستي. وبعد كل هذه السنوات، ما تزال أفكاره وإرثه موضع نقاش وإعادة تفسير. من هو غرامشي؟ لقد تم تقديم كل أنواع الإجابات الغريبة عن هذا السؤال، مع الكثير من التشويهات، إن لم نقل التزوير التاريخي الصريح، سواء من جانب الأكاديميين والمثقفين البرجوازيين الصغار، أو من جانب التحريفيين داخل الحركة العمالية.

بعد أن تمكن لينين من كسب الحزب إلى منظور ثورة جديدة بقيادة الطبقة العاملة، انتقل إلى توضيح الخطوة التالية وهي كسب الجماهير. ليس هناك من ادعاء أبعد عن الحقيقة من ذلك الافتراء الذي يتكرر كثيرا حول أن لينين كان متآمراً مصمماً على الاستيلاء على السلطة من طرف أقلية من الثوريين، على النحو الذي دعا إليه الثوري الفرنسي العظيم، بلانكي، خلال القرن التاسع عشر. فلينين رغم أنه كان يقدر صدق وبطولة بلانكي، الذي طور رؤى مهمة حول أسلوب الانتفاضة، لم يكن يرى أبدا أن الثورة الاشتراكية يمكن أن تحدثها أقلية من الثوريين المصممين. وعلى النقيض من ذلك فقد حافظ لينين طوال حياته على إيمان قوي بالقدرات الثورية والإبداعية للطبقة العاملة. يجب أن تستند الاشتراكية إلى الحركة الذاتية للبروليتاريا،

...

بحلول يوم 13 يناير تكون المعركة ضد الإصلاح الرجعي الذي يريده ماكرون لنظام المعاشات قد تجاوزت يومها الأربعين. وكان الإضراب الرابع الذي نظم يوم الخميس الماضي، والاحتجاجات التي صاحبته في نهاية الأسبوع، قد أعاد مئات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع، كما تم الإعلان عن أيام نضالية أخرى حتى 16 يناير.

لقد تم الاحتفال بميلاد هذه السنة الجديدة بنفس الصخب المعتاد كل سنة. ففي لندن رحب المحتفلون ببداية العقد الجديد من خلال عروض للألعاب النارية، وكذلك كان الحال في إدنبرة وغيرها من المدن الكبرى. ولا شك أن رئيس الوزراء البريطاني الجديد، بوريس جونسون، قد احتفل بحماس أكبر من معظم الناس الآخرين. فبعد فوزه في الانتخابات العامة بأغلبية كبيرة، أصبح الآن حرا في قيادة الأمة نحو نهاية ناجحة لمفاوضات بريكست. هذا نظريا على الأقل.

تسبب اعتراف السلطات الإيرانية بتورطها في إسقاط طائرة أوكرانية في اندلاع موجة من السخط في جميع أنحاء إيران وأدى إلى احتجاجات في عدة مدن. النظام، الذي تقوى شيئا ما بعد عملية اغتيال قاسم سليماني على يد الولايات المتحدة، صار الآن يشعر مرة أخرى بضغط الجماهير.

كانت الحرب ومزاج السخط المتزايد بين صفوف الجنود هي القضية الأكثر إلحاحا التي واجهت الثورة. وبعد انهيار النظام القديم تحرك الجنود بشكل تلقائي لتطهير الجيش من الضباط الذين عارضوا الثورة. طالب الجنود بحقهم في أن يعاملوا معاملة البشر، وليس الحيوانات. ومن هنا جاء “الأمر رقم واحد” الشهير، الذي وصفه تروتسكي بأنه “الوثيقة الوحيدة الجديرة بالاحترام لثورة فبراير”[1]. جاءت مبادرة صياغة هذه الوثيقة الرائعة من جانب الجنود أنفسهم. ويمكن للمرء أن يسمع فيها صوت الجبهة الحقيقي، صوت غضب وأمل الرجال الذين يحدقون في عين الموت مباشرة، والذين لم يفقدوا شعلة الكرامة الإنسانية والرغبة في أن يعاملوا مثل البشر. كما أنها كانت الوجه الحقيقي

...

في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة (03 يناير 2020)، وفي استعراض لأقصى أشكال الغطرسة، نفذت إدارة ترامب عملية اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، وكذا القائد الأعلى للقوات شبه العسكرية العراقية، أبو مهدي المهندس، في مطار بغداد. وبذلك تعمل الإمبريالية الأمريكية مرة أخرى على مفاقمة الاضطراب الذي يعرفه الشرق الأوسط.

من يتتبع الأوضاع بالمغرب لا بد يرى أن النظام الدكتاتوري القمعي ازداد سعارا على سعاره، وزادت الدولة البوليسية في تشديد قبضتها القمعية على كل من يتحرك وما يتحرك. من يُناضل يُعتقل، ومن يُغني يُعتقل، ومن يَنتقد يُعتقل، ومن يُدون يُعتقل، ومن يَتضامن مع من اعتقل يُعتقل… فبعد اعتقال عشرات من أبناء الريف لأنهم تظاهروا سلميا للمطالبة بالمستشفى والمدارس، وحكم عليها بقرون سجنا نافذة، ازدادت شهية الدولة البوليسية فقامت باعتقال الكناوي لأنه غنى للتعبير عن رأيه، واعتقال محمد السكاكي لأنه طالب الملك بتقديم اصلاحات، واعتقال المناضل عبد العالي باحماد المعروف في مواقع التواصل الاجتماعي باسم “بودا غسان” على اثر تدوينة على موقع فايسبوك، واعتقال المواطن محمد بودوح من مدينة الخميسات، وذلك عقب

...

من منفاه البعيد في سويسرا، كان لينين يراقب بقلق متزايد تطور الخط الذي يتبعه قادة البلاشفة في بتروغراد. وفور سماعه نبأ الإطاحة بالقيصر، أرسل برقية إلى بتروغراد في 06 مارس، قال فيها:

كان البلاشفة قد فقدوا الكثير من المواقع منذ عام 1914، وكانوا قد تعرضوا مؤخرا للقمع الشديد. يوضح الجدول 6.1، المأخوذ من Istoriya، كيف كانت قوة الحزب في فبراير.

كل الرجعيين مبتهجين. وقد عبر دونالد ترامب عن سعادة خاصة بالنتيجة. كتب الرئيس الأمريكي على تويتر: “تهانينا لبوريس جونسون على فوزه العظيم!”. كما صرحت الفاينانشال تايمز إن “جونسن أمَّن فوزًا ساحقًا في الانتخابات البريطانية”، وارتفع الجنيه في أسواق العملات الأجنبية.

هذا المقال لتروتسكي، حول فلسفة “الإنسان الأعلى”[1] عند نيتشه، نشر لأول مرة في جريدة فوستوشنوي أوبوزريني، أعداد: 284، 286، 287، 289، أيام 22، 24، 25، 30 دجنبر 1900.

استهل عام 1917 بموجة من الإضرابات في بتروغراد، بعد فترة هدوء قصيرة في نوفمبر ودجنبر 1916. وفقا لأرقام مفتشية المصانع شارك في الإضرابات، في شهر يناير وحده، 270.000 عامل، من بينهم 177.000 في بتروغراد وحدها. كانت الحرب قد خلقت وضعا لا يطاق بالنسبة للجماهير، وانضافت إلى كابوس الحرب أهوال الأزمة الاقتصادية العميقة. فبحلول دجنبر 1916، كان 39 مصنعا في بتروغراد متوقفا عن العمل بسبب نقص الوقود و11 مصنعا آخر بسبب انقطاع التيار الكهربائي. كان قطاع السكك الحديدية على وشك الانهيار. ولم يكن هناك لحم وكان هناك نقص مهول في الدقيق. اجتاح الجوع البلد وأصبحت طوابير الخبز مظهرا طبيعيا للحياة اليومية. وإلى كل هذا يجب أن نضيف توالي أخبار الهزائم العسكرية وروائح الفضائح التي تأتي من البلاط

...

كانت أعراض الأزمة الثورية المتنامية واضحة للعيان. ومن بين الأمثلة: حشد من الناس في ألمانيا يستقبل الزعيم الاشتراكي اليميني شيدمان بصيحات الاستهجان؛ إضراب مستأجرين في غلاسكو؛ مظاهرات ضد ارتفاع تكلفة المعيشة في العديد من البلدان… إلا أن أبرز طريقة عبر بها عن نفسه ذلك الغليان الاجتماعي الذي كان موجودا في جميع البلدان المتحاربة، هي ارتفاع ملحوظ في عدد الإضرابات، كما يتضح من خلال الجدول التالي[1]:

“فجأة” وبدون مقدمات، ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي أغنية راب لثلاثة شبان، كانوا مغمورين حتى تلك اللحظة، فحققت ملايين المشاهدات في وقت قياسي جدا. لقد تمكنت الأغنية، التي عنوانها “عاش الشعب”، من أن تحتل المرتبة الأولى على قائمة أكثر الفيديوهات المغربية مشاهدة على يوتوب، وهو الأمر غير المسبوق في تاريخ الأغنيات المعارضة، حيث كان ذلك المكان محتكرا دائما من طرف فيديوهات التفاهة والأغاني المنحطة الرديئة.

على الرغم من أن البلاشفة لم تكن لديهم، من الناحية الرسمية، أي منظمة أممية، فإنهم لم يتوقفوا عن اعتبار أنفسهم جزءا من تيار أممي. لم يتخل لينين أبدا عن فكرة إعادة بناء أممية ثورية حقيقية. كان البلاشفة يتابعون عن قرب الحياة الداخلية لجميع الأحزاب الاشتراكية. وكان لينين كل يوم ينقب بشغف في الصحف الاشتراكية الأجنبية، ويرحب بحماس بكل هجوم تشنه على الاشتراكية الشوفينية. وبينما كان ينادي بضرورة إجراء قطيعة سياسية حاسمة مع اليمين، فإنه لم يقترح أبدا مغادرة المنظمات الجماهيرية للطبقة العاملة، بل العكس هو الصحيح. أصدر المكتب السياسي تعليمات إلى جميع البلاشفة الذين يعيشون في الخارج بإنشاء “أندية أممية” محلية. وصدرت التعليمات لأولئك الذين لديهم معرفة بلغة البلد الذي يوجدون فيه

...

يوم الجمعة، 15 نوفمبر، شهدت إيران اندلاع احتجاجات شعبية على خلفية إعلان الحكومة تطبيق زيادة كبيرة مفاجئة في أسعار الوقود. وقد خرج المتظاهرون إلى الشوارع في العديد من المدن في جميع أنحاء البلاد، حيث أوقفوا سياراتهم في الشوارع وسدوا الطرق.

يوم 10 نوفمبر على الساعة 04:00 مساء، أعلن الرئيس البوليفي إيفو موراليس استقالته. لقد جاءت هذه الخطوة نتيجة لانقلاب كان يختمر منذ مدة، إذ تمردت فرق من الشرطة وقام قناصة بإطلاق النار على عمال المناجم، وأصدرت منظمة الدول الأمريكية تقريرا يشكك في نزاهة الانتخابات، أخيرا وكتتويج لسلسة من التحضيرات للانقلاب صرح قادة الجيش بأنه يجب على الرئيس أن يتنحى. لقد عارضنا هذا الانقلاب الرجعي منذ البداية، وشرحنا في الوقت نفسه ما هي الظروف التي حضرت له.

قبل ثلاثين عاما، في مثل هذا اليوم من سنة 1989، انهار جدار برلين، فغمر البرجوازية في الغرب شعور بالفرح، والابتهاج لـ “سقوط الشيوعية”. لكن بعد ثلاثين عاما على ذلك الحدث صارت الأشياء تبدو جد مختلفة، مع دخول الرأسمالية في أشد أزماتها حدة منذ 1929. والآن، يتحول الملايين، خاصة الشباب، مرة أخرى نحو أفكار الاشتراكية والماركسية، أفكار ماركس وإنجلس ولينين وتروتسكي، وليس أفكار النظام البيروقراطي الستاليني. بهذه المناسبة نعير نشر مقال آلان وودز الذي كتب خلال الذكرى العشرون لسقوط جدار برلين، ويشرح فيه الخلفية الحقيقية للاحداث التي أدت إلى سقوط الجدار وانهيار النظام الستاليني.